حبيب الله الهاشمي الخوئي

137

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

السابعة والثمانون من حكمه عليه السّلام ( 87 ) وقال عليه السّلام : أوضع العلم ما وقف على اللَّسان ، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان . المعنى العلم صورة حاصلة في الذهن ونور يشع على القلب فيكشف به الأشياء فينطق العالم ببيانه ، ويؤثر في جوارحه وأركانه ، وله درجات ومنازل فأوضع درجاته أن يقف على لسان العالم فيقول به ولا يعمل عليه ، فهو حينئذ كالشجر بلا ثمر والهالك بلا أثر ، والمخاطب بقوله عزّ من قائل 2 - الصفّ - * ( » يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ « ) * وكفى بذلك لوما وضعة ، وقد ذمّ الله تعالى العالم بلا عمل بما لا مزيد عليه فقال عزّ من قائل 5 - الجمعة - * ( » مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً « ) * فإذا عمل العالم بعلمه وظهر علمه في جوارحه وأركانه فقد بلغ إلى أعلا درجاته . الترجمة پستترين دانش آنست كه تنها بر سر زبانست ، ووالاترين دانش آنچه در اندام دانشمند عيانست . علمي كه سر زبان بود پست بود آن علم بود كه ، بر سر دست بود ودر همين معنا گفته است : علمي بطلب كه بدل نور است سينه ز تجلَّي أو طور است علمي كه مجادله را سبب است نورش ز چراغ أبي لهب است